/ الفَائِدَةُ : (11) /
25/10/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / الصفات والأسماء الإِلهيَّة مخلوقات إِلهيَّة/ إِنَّ الصفات والأَسماء الإِلٰهيَّة الحُسنىٰ ـ فعليَّة كانت أَم ذاتيَّة ـ مخلوقات مُقَدَّسة ؛ من عَالَم السرمد والأَزل والأَبد ؛ عَالَم الصفات والأَسماء الإِلٰهيَّة ، والمُعبَّر عنه في بيانات الوحي الإِلٰهي بعنوان : (عنده) . وهذا ما تقدَّمت الإِشارة إِليه ، وصرحت به بيانات الوحي المُتقدِّمة وغيرها ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِنَّ اللَّـه (تبارك وتعالىٰ) خلق اسماً بالحروف غَيْرَ منعوتٍ ، وباللَّفظ غَيْرَ مُنطقٍ ، وبالشَّخص غَيْرَ مُـجَسَّدٍ ، وبالتشبيه غير موصوفٍ ... مُبَعَّدٌ عنه الحُدُودُ ، محجوبٌ عنه حِسنُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ ، مُسْتَتِرٌ غَيْرُ مَستُورٍ، فجعله كلمةً تامَّةً على أَربعة أَجزاءٍ معاً ، ليس منها واحدٌ قبل الآخر ، فأَظهر منها ثلاثة أَسماءٍ ... وحَجَبَ واحداً منها ، وهو : الاسمُ المكنُونُ المَخزُون بهذه الْأَسْمَاء الثلاثة الَّتي ظَهَرَت ، فالظاهر هو : اللَّـه ، وتبارك ، وسبحان(1) ، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الْأَسْمَاء أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا ، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس ... فهذه الْأَسْمَاء وما كان من الْأَسْمَاء الحسنى حتى تتم ثلاث مائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الْأَسْمَاء الثلاثة ، وهذه الْأَسْمَاء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الْأَسْمَاء الثلاثة ، وذلك قوله تعالى : [قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ](2) »(3). ودلالته واضحة على أَنَّ جملة الْأَسْمَاء الإِلٰهيَّة مخلوقات إِلٰهيَّة . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)(وتعالىٰ: خ . ل) . (2)الإسراء : 110 . (3)اصول الكافي ، 1 : ب(حدوث الاسماء) : 78 /ح1